إسدال الستار على فعاليات المهرجان العماني الأول بمدينة شيفيلد البريطانية

853709شملت لوحات غنائية ومعرضا ثقافيا وبرامج نالت الاستحسان –

اختتمت فعاليات المهرجان العماني بالمملكة المتحدة تحت رعاية سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي نائب رئيس مجلس الشورى والذي أقيم بتنظيم من جمعية الطلبة العمانيين بمدينة شيفيلد وبالتعاون مع جمعية الطلبة العمانيين بمدينة ليدز في سابقة هي الأولى من نوعها في المملكة المتحدة.
وأكد الطالب يوسف بن محمد الهوتي-ماجستير إدارة مالية ورئيس جمعية الطلبة العمانيين بمدينة شيفيلد مؤسس فكرة المهرجان أن الهدف الأسمى من الفعاليات المتنوعة التي تضمنها المهرجان هو تعريف المواطنين والمقيمين والطلبة الأجانب في مدينتي شيفيلد وليدز عن جميع الجوانب التاريخية والحضارية والسياحية والتقليدية للسلطنة، وبذل جميع المشاركين من طلبة وطالبات المدينتين أقصى الجهود لإنجاز هذا العمل الوطني الضخم وفق الإمكانيات المتاحة لهم من أجل بلدهم الغالي عمان وسلطانهم المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه.
وأضاف الهوتي أن نجاح المهرجان كان سببه العزيمة الكبيرة التي يتحلى بها أبناء عمان الأوفياء أينما كانوا ورغبتهم الكبيرة في رفع اسم السلطنة عاليا في جميع المحافل.
وتضمن المهرجان العديد من الفعاليات التي ساهمت في نجاحه، حيث بدأ المهرجان بتاريخ 18 نوفمبر 2016 م في جامعتي شيفيلد وليدز بإقامة المعارض الثقافية التي ساهمت بشكل كبير في تحقيق الهدف المنشود، حيث وصل عدد الزوار لأكثر من 1200 زائر في يوم واحد في كلتا المدينتين، تعرف من خلالها هؤلاء الزوار على المفردات التي تميز السلطنة عن غيرها في جوانب الحياة المختلفة. وقد أكد الطالب عمرو بن الرمضاني رئيس جمعية الطلبة العمانيين بمدينة ليدز أن اللجنة المنظمة حرصت على تنوع الأجنحة التي يتكون منها المعرض الثقافي في كلتا المدينتين كجناح المشغولات الحرفية والتقليدية وجناح المأكولات التقليدية العمانية وجناح السياحة في عمان وجناح الأزياء العمانية الرجالية والنسائية. وأضاف الرمضاني أن الطلبة والطالبات في كلتا المدينتين قاموا بإعطاء المعلومات التي يحتاجها الزوار في كل الأجنحة إضافة إلى تقديم المنشورات والكتيبات التي تساعد الزوار على التعرف على حضارة السلطنة وتاريخها بالإضافة إلى التعريف بموقع السلطنة الجغرافي وتنوع تضاريسها وتعدد الأنشطة السياحية التي تنفرد بها السلطنة.
وكان الحفل الفني بمدينة ليدز هو ثاني الفقرات التي تضمنها المهرجان بتاريخ 26 نوفمبر حيث أقيم الحفل بجامعة ليدز بحضور المهندس عبدالله العبري الملحق الإعلامي بسفارة سلطنة عمان بالمملكة المتحدة وبحضور سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي نائب رئيس مجلس الشورى وضيف الشرف للمهرجان أكثر من 350 شخصا.
وقال الطالب خلفان بن ناصر العبدلي-ماجستير إدارة ضيافة وسياحة دولية من جمعية الطلبة العمانيين بشيفيلد أن اللجنة المنظمة للمهرجان حرصت على أن يتضمن الحفل الفني لوحات وطنية مختلفة بما يتناسب وطبيعة الاحتفال، حيث بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم بعدها قام راعي الحفل بإلقاء كلمته تلته كلمة اللجنة المنظمة ألقاها رؤساء جمعيتي شيفيلد وليدز، قبل أن يبدأ المنشد العماني زهران الهنائي فقرة الإنشاد التي نالت استحسان الحضور حيث قدم المنشد باقة متنوعة من أناشيده الوطنية. وبعد ذلك تم تقديم لوحة ترحيبية مشتركة بين الشاعر علي الغنبوصي وفرقة نجوم جعلان للفنون التقليدية، وبعدها تفاعل الحضور مع الفقرة الشعرية التي قدمها نجوم الحفل الشعراء حمود بن وهقة وسعيد الحجري وعلي الغنبوصي الذين ألهموا الحضور بأجمل الأبيات الشعرية الوطنية.
وبعدها بدأت فرقة نجوم جعلان في تقديم اللوحات الفنية التقليدية والتي ابتدأت بتقديم لوحة فن الرزحة. ثم قام الثلاثي الكوميدي محمد البلوشي المعروف بـ»هماكي والستاند أب كوميدي» ظافر الحربي والممثل إبراهيم الكندي بطرح بعض المشاكل التي تواجه الطلاب المبتعثين خارج البلد بأسلوب كوميدي رائع تناول كيفية عدم استفادة بعض المبتعثين من الفرصة التي حصلوا عليها وعدم إدراكهم للسبب الحقيقي في تواجدهم بعيدا عن أهلهم ووطنهم. وكانت آخر فقرات الحفل من نصيب فرقة نجوم جعلان التي أثارت الحماس والتي قدمت لوحتين فنيتين أشعلت الحماس لدى الحضور، حيث تفاعل الجمهور مع لوحتي فن البرعة وفن بو زلف.
وقال الطالب محمد بن قاسم اللواتي-نائب رئيس جمعية شيفيلد، بكالوريوس هندسة ميكانيكية إن اليوم الثالث من فعاليات المهرجان أقيم بتاريخ 27 نوفمبر في مدينة شيفيلد وبدأ بتقديم فرقة نجوم جعلان للرقصات والفنون العمانية المختلفة بمركز مدينة شيفيلد من الساعة 11 صباحا ولمدة ساعتين، حيث لاقت المعزوفات والرقصات المختلفة استحسان الجمهور المتواجد والذي أبدى تفاعلا كبيرا مع الفرقة. وأضاف اللواتي أن أعضاء جمعية الطلبة العمانيين بشيفيلد قاموا بتوزيع الكتيبات والأعلام العمانية على الجمهور الذين أكدوا على روعة وقيمة الفنون العمانية بعدما شاهدوا العروض الحية من الفرقة. وفي المساء كان ختام المهرجان مع أمسية فنية شعرية في جامعة شيفيلد هالام، حيث كانت هذه الأمسية تحت رعاية الشيخ راشد بن أحمد الشامسي نائب رئيس مجلس الشورى وضيف شرف المهرجان الذي بدأ الحفل بإلقاء كلمته معبرا عن شكره الجزيل للجنة المنظمة على دعوته لرعاية المهرجان وتأكيده كذلك على أن جهود الطلبة في تنظيم هذه الاحتفالات الوطنية هو أسمى دليل على حبهم لبلادهم وهو ما يدفعهم لبذل المزيد من الجهد في سبيل النجاح وخدمة وطنهم الغالي الذي ينتظر منهم كل مزيد.
وقامت فرقة نجوم جعلان بتقديم فقرة باللغة الإنجليزية عن بعض الفنون التي تشتهر بها السلطنة ومميزات كل فن والمناسبات التي يتم تأديته فيها، وأكد الطالب محمد بن سليمان اليحيائي-ماجستير إدارة الضيافة الدولية، رئيس اللجنة الاجتماعية بجمعية الطلبة بشيفيلد أن اللجنة المنظمة للمهرجان حرصت على تنظيم هذه الفقرة الفنية باللغة الإنجليزية لتواجد وفد من جامعة شيفيلد هالام والمهتمين بالتراث والثقافة الذين أبدو إعجابهم بما شاهدوه من تنوع فريد في الفنون والرقصات وتناغم جميل بين الآلات والإيقاعات.
وأضاف اليحيائي بأن الوفد طلب مشاركة الجمعية في الفعاليات الثقافية التي تقام في مدينة شيفيلد في السنوات القادمة وذلك بعد إدراكا منهم لدور هذه المناشط في تعزيز الحركة الثقافية والحضارية والاجتماعية بين جميع دول العالم، وبأن دور الطلاب في تحقيق هذه الأهداف لا يمكن إنكاره كذلك، وبعد الفقرة الفنية ابتدأت المساحة الشعرية لنجوم المهرجان وشعراء عمان المعروفين حمود بن وهقة وسعيد الحجري وعلي الغنبوصي والذين أمتعوا الحضور بأعذب الكلمات وعطروا أجواء الأمسية بأجمل المفردات وتفاعل معها الحضور بأعلى الهتافات، ثم قدم رؤساء جمعيتي شيفيلد وليدز كلمة شكر لجميع المنظمين والمشاركين وكذلك الحضور على مساعدتهم في نجاح هذا المهرجان الذي أقيم بمبادرة طلابية خالصة. وفي نهاية الحفل قام راعي الحفل وضيف الشرف للمهرجان بتكريم المشاركين على بذلهم للجهود المشكورة في الحضور ومشاركة إخوانهم المغتربين فرحنهم بالعيد الوطني. بعد ذلك تم إطلاق الألعاب النارية من أمام المبنى الرئيسي لجامعة شيفيلد هالام إعلانا بانتهاء المهرجان العماني الأول بالمملكة المتحدة.
يذكر أن هذا المهرجان لم يكن ليرى سبيل النور لولا جهود ومساندة بعض الجهات الداعمة من السلطنة وأولهم الطيران العماني الراعي الرسمي للمهرجان، بالإضافة إلى البنك الوطني العماني، مؤسسة تاول، المتحدة للأوراق المالية، مؤسسة مصطفى سلطان، كاريبو كوفي الذين ساهمو جميعا في نجاح هذا المهرجان.