8451 ريالا مبيعات سوق الحمراء من خلايا نحل العسل في يومين

856832140 ريالا أعلى سعر لأكبر خلية –

واصل سوق الحمراء استقبال وبيع خلايا نحل العسل المحلي للموسم الخريفي (موسم جباب السدر) حيث شهدت عرصة بيع العسل إقبالا كبيرا من قبل الباعة والمشترين خاصة من خارج الولاية. ارتفع حجم المعروض في السوق نظرا لاستمرار موسم قطاف الخلايا لهذا الموسم، ومع تناسب كمية المعروض مع حجم الإقبال على الشراء ظلت الأسعار مستقرة منذ بداية الموسم. بلغ أعلى سعر لأكبر خلية 140 ريالا بينما كانت الأسعار مرتفعة في الموسم نفسه من العام الماضي والذي يسمى بموسم جباب السدر. أدى استقرار الأسعار الى إقبال تجار العسل الذين يقومون بشرائه من سوق الحمراء وبيعه في الأسواق الأخرى، كما أن عددا كبيرا من المواطنين يحرصون على شراء كمية من العسل لاستخدامه في الموائد الغذائية التقليدية وكدواء للكثير من الأمراض خلال الفترة ما بين الموسم الخريفي والموسم الربيعي (موسم برم السمر).
بلغ إجمالي ما تم بيعه بسوق الحمراء خلال يومين (8451) ريالا عمانيا، وهناك عدد كبير من المواطنين وتجار العسل يقومون بشراء كميات من الخلايا من المربين مباشرة، كما شهد السوق بيع كميات من عسل النحل في زجاجات من إنتاج المزارعين ومربي نحل العسل، لكن أغلب المواطنين يفضلون اقتناء خلايا نحل العسل في أعواد النخيل أو حطب الأشجار التي اعتمدت فيها ذبابة نحل العسل على نفسها في المرعى خاصة ما يجلبه أبناء المناطق الجبلية من خلال البحث وتقصي ذبابة عسل النحل والذي تتخذ من الكهوف الجبلية والأشجار البرية بيوتا لها ليدخرونه أو يستخدمون كمية منه حسب الحاجة حتى بداية موسم حصاد الموسم الربيعي والذي ينتج عن مرعى أزهار السمر وهو أفضل أنواع المحصول في ذلك الموسم.
ويتميز سوق الحمراء بحركة تجارية نشطة خاصة خلال مواسم الحصاد الزراعي، ومن بينها موسم قطاف خلايا نحل العسل المحلي والذي يتم على فترتين في العام الموسم الخريفي والموسم الربيعي. شهد السوق منذ بداية هذا الموسم تدفق كميات كبيرة من خلايا عسل النحل المحلي، ويشهد هذا العام إنتاجا وفيرا، كما هو في العام الماضي مما جعل من السوق مقصدا للباعة والمشترين.
ويهتم المزارعون والمختصون في تربية نحل العسل في المناطق الزراعية والجبلية بتربية خلايا نحل العسل وإكثارها ولقد كان لدور وزارة الزراعة والثروة السمكية في دعم مربي نحل العسل بغية الإكثار منها ومساعدة المربين والمزارعين من خلال إيجاد خلايا جديدة لدعم وتقوية الخلايا السابقة لدى أولئك المربين هذا إلى جانب خلايا النحل التي تتخذ من الأشجار والكهوف الجبلية بيوتا لها والتي يقوم بقطفها الباحثون المتمرسون والذين يتمتعون بخبرة ودراية في البحث عن خلايا نحل العسل في هذه الأماكن والذين يستخدمون الطريقة التقليدية حتى الآن في متابعة ذبابة نحل العسل من مصادر المياه التي تستقي منها ويكون عسل البراري والكهوف الجبلية أفضل الأنواع حيث المراعي الطبيعية وتكون أسعاره مرتفعة حيث تتميز البيئة هناك بنقاء جوها وصفاء مياهها التي ترتوي منها ذبابة نحل العسل.
ويقصد سوق الحمراء في هذا الموسم الباعة والمشترون من مختلف المناطق الجبلية خاصة والقرى بالولاية والولايات المجاورة مما أكسب السوق شهرة وأهمية كبيرة ويعد موسم قطاف عسل النحل مصدرا لكسب الرزق للمربين والباحثين عنه في أماكن تواجده وأيضا مصدر دخل للعاملين في مجال السمسرة بالسوق والتجار حيث تدفق العسل من المناطق البرية المشهورة بالأشجار البرية التي يعتمد عليها ذباب النحل في غذائها إلى جانب مناطق الجبل الشرقي ومناطق وادي غول وجبل شمس ويعد عسل النحل الذي جلب للسوق من المناطق الجبلية والبرية من أجود أنواع العسل وأفضلها مذاقا وشفاء للعديد من الأمراض حيث يفضل المشترون العسل المحلي الذي يتم بيعه بالسوق بصورة خلايا بأكملها والتي قامت ذبابة العسل ببناء تلك الخلايا على أغصان الأشجار أو أطراف النخيل لضمان الجودة وبعيدا عن الغش الذي قد يقع على العسل في صورة زجاجات أو أوعية، كما ساعد سوق الحمراء في نشاطه أمانة الباعة والشفافية حيث يتم النداء أمام جالب العسل والمشتري داخل عرصة البيع فإذا وجد مربي العسل أن السعر مناسب لحجم الخلية وافق على البيع وإذا لم يرضه السعر أو لا يتناسب مع حجم الخلية يرفض البيع ويعيدها إليه وكثير من الأحيان يقوم الباعة بالتوافق بين المربي والمشتري حيث يتم التوصل الى سعر يرضي الطرفين (إنها عادات متوارثة).