بدء اجتماع الخبراء العرب لمناقشة ظاهرة الإتجار بالبشر بسبب النزاعات القائمة

مسقط في 4 ديسمبر /العمانية/ بدأت صباح اليوم أعمال اجتماع للخبراء العرب لمناقشة ظاهرة الإتجار بالبشر بسبب النزاعات القائمة الذي تستضيفه السلطنة ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي.

رعى افتتاح أعمال الاجتماع سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل الذي قال في تصريحٍ صحفي عقي الاجتماع ” إن كل المجتمعات في وقتنا الحالي تواجه ظاهرة الاتجار بالبشر وأن السلطنة هي من ضمن هذا التكوين بالنسبة لدول العالم حيث تعتبر هذه الظاهرة وليدة العهد”.

وأضاف أن السلطنة تسعى إلى مكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر أو الظواهر الأخرى وأن هناك برنامجًا يتم اعتماده سنويًا من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر سواء كانت هذه البرامج داخل السلطنة أو خارجها أو على المستوى العربي أو الدولي وهناك برامج مكثفة للتعرف عن قرب على مثل هذه الظواهر.

وأشار سعادته إن ظاهرة الإتجار بالبشر تعد من الظواهر الغامضة وتحتاج إلى جهد كبير حيث أن القوانين الحالية لا تغطي هذه الظاهرة وهناك سعي كبير من قبل السلطنة ودول العالم من أجل الوصول لإدخال وتضمين القوانين سواء الجنائية أو المدنية أو القوانين الأخرى حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة.

وأوضح أن هذا الاجتماع يأتي في إطار البرنامج الذي يتم اعتماده من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر ويتم خلال الاجتماع الذي يعقد على مدى يومين الوقوف على آخر المستجدات وإزالة الغموض الذي يكون في بعض القوانين والتصنيف لهذه القضايا.

وألقى ناصر بن عبدالله الريامي مساعد المدعي العام عضو فريق خبراء اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر كلمة اللجنة خلال افتتاح أعمال الاجتماع قال فيها ” إن من تلك الأفعال الدخيلة على مجتمعنا الآمن جريمة الإتجار بالبشر وهي الجريمة التي برزت إلى حيز الوجود في السنوات القليلة الماضية بمضامينها الحديثة وبظروفها اللاإنسانية كما تعد وبحق واحدة من أشد التحديات المستجدة ضراوة على الساحة الوطنية بل والدولية.

وأضاف أنه نظرًا لحداثة عهد المشكلة بمنظورها الحديث وندرة التجربة بالتبعية لدى جميع قطاعات منظومة العدالة الجزائية فإن التحديات ليست مقصورة على الجانب الأمني فحسب وإنما على الجانب القضائي والتشريعي في بعض الأحيان فلم تزل الحدود الفاصلة التي تنتقل الواقعة بتخطيها من فلك القوانين التقليدية سواء كان قانون الجزاء أو قانون العمل إلى فلك قانون الإتجار بالبشر تكتنفها الكثير من الضبابية والغموض.

من جانبه ألقى سعادة القاضي حاتم علي ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي كلمة له أشار فيها إلى أهمية عقد هذا الاجتماع في السلطنة موضحًا أن ظاهرة الإتجار بالبشر كانت دائمًا تستهدف المنطقة العربية واستخدامها كدول مرور أو مقصد نهائي للبشر المتجر بهم بالذات الدول التي بها رخاء اقتصادي واستقرار.

وأضاف أن النزاعات القائمة والتغييرات السياسية والتحديات الأمنية في العديد من الدول العربية قد قلبت موازين الإتجار بالبشر وولدت خوفًا شديدًا وقلقًا من تنامي ظاهرة الإتجار بالبشر وتنامي الاستغلال والسخرة بالذات في مجتمعات اللاجئين والنازحين.

ويأتي الاجتماع في إطار المبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر في الدول العربية والتي تهدف إلى دعم وتطوير المنظومة العربية المعنية بمكافحة هذه الظاهرة وفقًا لمعايير الأمم المتحدة واتفاقياتها ذات الصلة. ويهدف الاجتماع إلى تقديم المعايير والمبادئ التوجيهية والإحصائيات والدراسات التابعة للأمم المتحدة حول جرائم الإتجار بالبشر وآلات التصدي للأشكال المستحدثة لهذه الجرائم بسبب النزاعات القائمة كما يهدف الاجتماع إلى دعم التعاون والتواصل الوطني والإقليمي وغير الإقليمي لدى الجهات المعنية وأجهزة إنفاذ القانون والجهات المعنية بإحالة الضحايا.

وتتضمن أعمال الاجتماع الذي يعقد بفندق شيراتون على مدى يومين على عدة محاور منها الإطار العالمي للظاهرة ، والإتجار بالبشر وأثر النزاعات القائمة على الهجرة والنزوح في المناطق العربية وأثر الهجرة والمهاجرين على تنامي ظاهرة الإتجار بالأشخاص وما يتصل بحماية ودعم الأشخاص وضحايا الإتجار بالأشخاص من فئات النازحين، والتعرف على ضحايا الإتجار بالبشر ضمن مجموعات النازحين.

ويستهدف الاجتماع اللجان الوطنية التي تُعنى بالمجالات المرتبطة بمكافحة الإتجار بالبشر وجهات إنفاذ القانون والجهات المعنية بإحالة الضحايا.

وسيتم خلال الاجتماع الذي يشارك فيه 16 مشاركًا من الدول العربية المختلفة وبمشاركة 10  خبراء التشاور حول أفضل السبل للتصدي للأشكال المستحدثة لظاهرة الإتجار بالبشر بسبب النزاعات القائمة وأفضل الممارسات لإحالة الضحايا تبعًا للمنظومة الأفضل.