الطريق إلى استعمار المريخ حقيقة أم خيال؟!

مليون شخص في الكوكب الأحمر بحلول 2060 –

تعمل شركة ماسك «SpaceX» على تصميم مركبة فضائية هائلة قابلة لإعادة الاستخدام وزنها 450 طناً، يمكن لها التنقل بين الأجرام السماوية بسهولة بصحبة مقصورة للركاب.
وستكلف الرحلة إلى المريخ عبر هذه المركبة، ما يقدر مبدئياً بنصف مليون دولار للراكب الواحد، في حين ستصطحب كل رحلة 100 من المسافرين. وكل مركبة أو مكوك من هذا النوع بمقدوره القيام بـ15 رحلة فضائية إلى المريخ ذهاباً وإياباً، وهذا يعني أن نقل مليون شخص سوف يتطلب 10 آلاف رحلة فضائية.
ويرى ماسك أن التكاليف قد تكون كبيرة للراكب في البداية لكن سوف يتم اختصارها لتصبح قرابة 200 ألف دولار للفرد مع الوقت.
ويهدف الرجل الطموح إلى أن يجعل البشر كائنات «متعددة الأمكنة»، بحيث يمكن لهم التحرك من موقع لآخر إذا حدق الخطر في أي مكان، كأن يتعرض كوكب ما للتدمير، ويقول: «إن الأمر يتعلق ببساطة بتقليل احتمالات انقراض الجنس البشري. مع حفز الشعور الكبير بالمغامرة المطلوبة».
وأعلن ماسك أنه سيطلق مركبة تجريبية اسمها «دراغون 2» قادرة على الهبوط على المريخ أو أي كوكب شمسي، وذلك في عام 2018، وهي التي سوف تمهد للرحلة العظيمة، المنتظرة على أسوأ تقدير في 2025.

تحديات.. وتكلفة هائلة!

وقد كتبت جنيفر اولييتي الكاتبة المتخصصة في العلوم المقيمة في كاليفورنيا مقالاً تعقيبياً نشر في موقع gizmodo ذكرت فيه أن إعلان ماسك عن مشروعه لبناء مدينة مكتفية ذاتياً على سطح المريخ يعتبر فكرة مثيرة، وقد سارع الناس إلى الكلام حول التحديات التقنية لإنجاز هذا العمل الفذ، ولكن أيضاً هناك تحديا آخر هو التكلفة الهائلة لذلك العمل.
وتشير إلى أنه إذا كان العيش على القمر لمدة سنة واحدة يكلف الكثير، فما بالك بالمريخ؟!
فالتقديرات تشير إلى أن إرسال 4 أشخاص إلى القمر لقضاء مدة عام ذهاباً وإياباً، مع توفير السكن والخدمات والغذاء وكافة التجهيزات لضمان نجاح ذلك، يكلف 36 مليار دولار، أي 98 مليون دولار في اليوم الواحد، وهذا يجعل التكلفة خرافية، وبالتالي فإن العيش في القمر صعب ومستحيل.
والسؤال ينطبق على المريخ بدرجة أكبر. فالموضوع – برأيها – لا يتعلق بالتقنيات فحسب، حيث ممكن السيطرة عليها إنما بالتكلفة كذلك وهي الموضوع الأخطر.
وترى أن تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام من شأنه أن يقلل التكاليف بدلاً من تفجير أو هدر الصواريخ الآن.
وبالنسبة للتمويل فماسك يقول إن مشروعه لاستيطان المريخ سوف يقوم على حساب الرحلات التجارية لـ»ناسا»، كذلك استثماره الشخصي وتبرعات المانحين ممن يؤمنون بالفكرة.
لكن معروف عن ماسك أنه طموح وينظر إلى المستقبل، فقد قال مرة في حوار مع مجلة «واي كوبينيتر» عندما سئل حول الأشياء التي تؤثر على المستقبل بشكل كبير، إنه «حتى وإن لم تمتلك فكرة ثورية، لا يعني ذلك بأن مساهمتك في المجتمع ستكون بلا قيمة.. فإذا قام شخص ما بعمل مفيد للمجتمع، فهذا أمر جيد، وليس بالضرورة أن يغير العالم.. وإذا كان في ذلك الأمر فائدة صغيرة لعدد كبير من الناس، أعتقد أنه أمر جيد، ليس على الأشياء الجديدة أن تغير العالم لنحكم على فائدتها».
وسبق أن قال أيضاً خلال مناقشة شهيرة في 2015 إنه يعتقد بـ5 أشياء تؤثر بشكل أساسي في المستقبل وهي: الإنترنت، والطاقة المستدامة، واستكشاف الفضاء، والذكاء الاصطناعي، وإعادة كتابة موروثات الإنسان.
وماسك من مواليد 28 يونيو 1971 وهو من أصول جنوب إفريقية، وهو مهندس كندي – أمريكي ومبادر ومخترع حوّل معرفته إلى ثروة تصل إلى 15 مليار دولار، وأسس العديد من الشركات وأشهرها «سبيس إكس» التي يشغل منصب المدير التنفيذي لها.
هل يتحقق الحلم؟.. نعم ممكن!

رغم كل المصاعب والتحديات التي ستواجه ماسك، حيث إنه ليس أول شخص يفكر في هذا الموضوع، السفر إلى المريخ والإقامة هناك، إلا أنه ربما سيكون أول شخص سينجح حقيقة في هذا الحلم.
وقد كتب مايكل غرشيكو وهو محرر علمي يؤكد عقب إعلان ماسك الأخير: «ليس ماسك أول من فكر في رسم الطريق إلى المريخ. الكوكب الأحمر. لكن سيكون أول من ينجح فعلياً».
ويدافع مايكل غرشيكو عن ماسك وقدرته على مواجهة التحدي، برغم إشارته إلى ما حدث مؤخراً أول سبتمبر 2016، عندما انفجر صاروخ فضائي تابع لشركة ماسك «سبيس إكس» على منصة الإطلاق في مركز كنيدي للفضاء في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا الأمريكية، أثناء محاولة تشغيل محركه، كما تدمر القمر الصناعي الذي كان من المتوقع أن يقله الصاروخ إلى الفضاء. وذكرت الشركة أن السبب يتعلق بثغرة في نظام التزويد بوقود الهيليوم للصاروخ الذي كلف 200 مليون دولار.
رغم ذلك فإن ماسك مليء بالإصرار والعزيمة، ويصر على المحاولة ومؤمن بحلم سيحققه، حيث سيكون الإنسان قد أنشأ حضارته في 2060 على الكوكب الأحمر.

مصادر الحياة بالمريخ

أما بخصوص خطوات العيش على المريخ أو إنشاء الحضارة الإنسانية بالكوكب الأحمر فسوف تمر، بعدد من المراحل:
– أولا سيكون على البشر الوصول إلى هناك وهذا ممكن علمياً وسيوفر المال اللازم لذلك، والرحلة تستغرق 9 أشهر إلى حين توفير وسائل أسرع في المستقبل.
– من ثم سيكون تحدي الهبوط بسلام، حيث لابد من إبطاء السرعة لتهبط المركبة بسلام.
– بعدها تأتي مرحلة الهواء والماء والطعام ومصادر الطاقة للبقاء على قيد الحياة، في البدء سيكون هناك تمويل كاف من الأرض جيء به في المركبة، لكنه حتما سوف ينفد ما يستدعي توفير ذلك على المريخ، سيكون الأكسجين متاحا عبر أجهزة مخصصة لذك تعمل على استخراج الأكسجين من ثاني أكسيد الكربون في ظروف المريخ، أما الماء فمن المرجح أنه موجود بالكوكب تحت القمم الجليدية على سطحه، وقد يكون إنتاج الغذاء هو الأصعب، لكن ذلك ممكن عبر محطات معزولة جرى تجريبها في صحاري يوتا الأمريكية تشابه ظروف الكوكب الأحمر، أما الطاقة فسيكون طبعا مصدرها الشمس، مع وجود خلايا الطاقة والبطاريات النووية المعززة بالشمس.
– بتلخيص.. في البدء سيعيش الناس في كبسولات فضائية مصطحبة معهم من الأرض ومن ثم سوف تصنع مستوطنات دائمة مجهزة بكل شيء، قد تتخذ شكل القباب المنفوخة، وفي الغالب سيطور الناس إمكانية استخدام المواد المحلية في المريخ لبناء المستوطنات في المستقبل.
تنظيم المجتمع والحضارة في الكوكب الأحمر
الجانب الآخر بعد التقنيات ومصادر الحياة، هو تنظيم المجتمع والحضارة، حيث ستكون هناك حكومة وبناء نظام سياسي هرمي.
يقول تشارلز كوكَيل، وهو عالم في الأحياء الفضائية بجامعة أدنبرة، يعكف على إعداد بحث لتطوير دستور لأماكن الإقامة في الفضاء: «مستوطنات الفضاء ستكون بيئة معرضة للاستبداد. إذا ما تحكم أحد بمصدر الأكسجين، سيكون بمقدوره أيضاً التحكم بسهولة في جميع السكان، والتهديد بعواقب وخيمة مقابل صلاحيات وسلطات استثنائية»، لكن كل ذلك لن يكون صعباً حيث ستعد قوانين صارمة قبل الذهاب إلى هناك فعلياً. ويتبع ذلك تطوير الأنظمة الاقتصادية والتعليمية وفرص العمل والإنجاب والتربية وغيرها.
ويرى كاميرون سميث وهو عالم أجناس بشرية بجامعة بورتلاند الحكومية بولاية أوريجون الأمريكية، «أن البشر سيكونون قادرين فعلياً على إنشاء حضارة في المريخ ليس من شك في ذلك»، ويفترض أنه ستنشأ عبر الأجيال حضارة جديدة، حيث «يصبح البشر أناساً مريخيين وليسوا مجرد مهاجرين».
ويشاطره الرأي روبرت زوبين، رئيس «جمعية المريخ» بقوله: «في مرحلة ما، ستخرج القاعدة المريخية عن حدودها، وتصبح قرية حقيقية، ومجتمعاً واقعياً يضم أناسا حقيقيين يعيشون حياتهم بشكل كامل، بأطفالهم ومدارسهم وفرقهم الموسيقية».
وجمعية المريخ التي تقول هي الأخرى إنها تقرر استيطان الكوكب الأحمر بإرسال أناس إلى هناك، لديها مشروع طموح لاستصلاح المريخ وتحويله من كوكب قاحل إلى مملكة خضراء بنظام بيئي متكامل.
وأخيراً.. فإن الأطفال الذين سيولدون في المريخ، سيكون لهم ملامح وصفات مختلفة، وقد لا يفكرون بالعودة مطلقاً إلى أرض الأجداد، حيث سينظرون إلى جرم نصفه مظلم ونصفه مضيء، ليقولوا ببساطة.. من هناك جاؤوا.. جاء الأجداد..

هل هناك حياة على الكوكب الأحمر؟

تشير دراسة حديثة إلى أن ثمة حياة على كوكب المريخ بشكل أو بآخر، وأن ذلك قد تم كشفه مسبقا بواسطة مسابير ناسا، لكن العلماء فشلوا في ملاحظة ذلك مبكرا. ففي عام 2007 قامت المركبة الفضائية سبيريت المخصصة لمهمة استكشاف المريخ منذ 2004 بتصوير تكوينات صخرية على هيئة أصابع، في منطقة الهضبة المسطحة الرئيسية في الكوكب الأحمر، وتشغل تلك الكشوفات مساحة 300 قدم من موقع الحفرة غوسيف بالقرب من خط الاستواء المريخي.
وقد حاول العلماء في جامعة أريزونا البحث عن شبيه لهذه التكوينات في الأرض، بهدف معرفة الطريقة التي تشكلت بها، فتوصلوا إلى ما يماثلها في منطقة متنزه التاتيو في تشيلي بأمريكا الجنوبية، التي تكونت من خليط مياه الينابيع الساخنة، والأهم من ذلك الأحياء الدقيقة التي ساهمت في ذلك.
وقد فضل العلماء دراسة التاتيو باعتبارها ذات طبيعة مشابهة لكوكب المريخ، وذلك في منطقة ترتفع 1400 قدم عن سطح البحر، تكون متجمدة بالليل حتى في فصل الصيف شديد الحرارة، وفي النهار يفيض الموقع بالأشعة فوق البنفسجية القادمة من ضوء الشمس من خلال الهواء الجاف.
وقد أظهرت الأبحاث أن التشكيلات التي وجدت على المريخ تشبه ما يعرف بهياكل الستروماتوليتيس التي تتشكل نتيجة مستعمرات تصنعها الأحياء الدقيقة في بيئة رطبة تتغطى برواسب على سطحها الخارجي. وهذه الرواسب تتفاعل مع كربونات الكاليسيوم الموجود في المياه لتراكم طبقات من الحجر الجيري. بالذهاب إلى تشيلي ومقارنة تشكيلات التاتيو مع ما نقله لنا مسبار المريخ سبيريت بحسب ما يقول الدكتور ستيف راف من مدرسة الأرض واستكشاف الفضاء في أريزونا «فإن النتائج تظهر أن الظروف في التاتيو تنتج ترسبات مادة السيليكا التي يمكن أن نعرف من خلالها أن تلك المادة التي بالمريخ هي نفسها التي بالأرض».
ويضيف: «الحقيقة أن الميكروبات تلعب دورا في إنتاج هذه السيلكيا في منطقة التاتيو، وهذا يزيد من احتمالات أن السيلكيا الموجودة على المريخ ظهرت بالشكل نفسه الذي تتكون به على الأرض، أي بمساعدة الأحياء الدقيقة التي كانت موجودة في فترة ما».
كما يعتقد أن المريخ هو المكان المناسب للعثور على حياة خارج الأرض، لأنه يحتوي على المياه والغلاف الجوي. وقد زادت احتمالية العثور على حياة في المريخ في ديسمبر 2014 عندما تم اكتشاف مؤشرات على وجود غاز الميثان على الكوكب الأحمر، وهو غاز يضاعف وجوده من احتمالات وجود الحياة.
ففي الأرض فإن 90% من الميثان يتم إنتاجه بواسطة الكائنات الدقيقة، بالتالي فإن التوقع يشير إلى أن ثمة كائنات تقوم بالدور نفسه على كوكب المريخ.

الأبحاث مستمرة

بما أن مهمة سبيريت قد انتهت في 2011 بعد أن دخل المسبار حالة الثبات، بانغراسه في التربة الناعمة فقد توقفت عملية التقاط المزيد من الصور والتوضيحات لعلامات الحياة عبره. وبالنسبة للمسبار الحالي كيوريوسيتي روفر الذي بدأ مهمته في 2011 وحط على المريخ في 2012 فإنه لم يقدم جديدا، ولن ترسل ناسا مسبارا جديدا قبل 2020 لهذا يتطلب الموضوع بعض الوقت لكي يتم التدقيق بشأنه. لحسن الحظ فإن منطقة الهضبة المسطحة هي واحدة من 8 خيارات لمواقع مقترحة للدراسة من قبل المسبار المقبل، وهذا سيجعل ممكنا مواصلة الأبحاث قريبا من الموقع نفسه الذي التقطت فيه الصور القديمة. وقد أضاف الدكتور راف: «نعرف بالضبط أين نهبط ومن أين سنجمع العينات».
وقد كتب الباحثون في مجلة «علوم الاتصالات» يقولون لا يمكن تأكيد أي شيء، إلى أن يتم استجلاب صخور من المريخ للأرض وتدرس هنا.
ويرى عالم الفلك دان براون من جامعة نوتنجهام ترينت: «أن البحث عن حياة في المريخ في الراهن أو في الماضي، هو التحدي الحقيقي لمهام ناسا في الكوكب».
ويضيف: «إن النتائج الحالية تضاف لإنجازات سابقة على المريخ، لكنها دائما تضع جيولوجيا الكوكب الأحمر في مقابل البحث عن الحياة، في إرباك محير».
كذلك يقول: «أجد نفسي مستغربا ما الذي سوف نحصله باستخدام هذه المسابير للحصول على دلائل الحياة، أو البكتيريا على الأقل في الماضي. ألا يتطلب الأمر وجود العلماء أنفسهم على المريخ بما يمكنهم من التشخيص واستجواب النتائج مباشرة بطريقة أكثر شمولية بأفضل مما يحصل الآن».
ويتابع أخيرا: «مع كل ذلك.. فإن المعلومات التي جمعت بواسطة هذه البعثات خلال تسع سنوات، لا تزال تحمل نتائج قيمة».

بوينج تدخل السباق؟

بعد أقل من أسبوع من إعلان رجل الأعمال والعالم الأمريكي إيلون ماسك مؤسس شركة «سبيس اكس» عن مشروعه الطموح لاستيطان المريخ وإنشاء حضارة بشرية هناك قوامها مليون شخص بحلول 2060، فقد ألمحت شركة طيران كبيرة عن قدرتها على الفوز بالسباق إلى الكوكب الأحمر، وأنها ستقهر ماسك وغيره من المنافسين المتوقعين. التصريحات جاءت من قبل دينيس مولينبيرج، الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ للطيران، وهي واحد من الشركات الكبيرة المنافسة لـ «سبيس اكس»، وذلك خلال جلسة بمؤتمر في أتلانتيك بعنوان «ماذا بعد؟». وقال دينيس خلال الجلسة المسجلة: «لدي قناعة بأن أول شخص سيهبط على سطح المريخ سيكون قد وصل على متن مركبة من صنع بوينج». معلنا عن مشروعات طموحة لبناء فنادق في الفضاء وغيرها من تطوير المركبات الفضائية. دون أن يخوض في التفاصيل. وتاريخ بوينج مع صناعة الفضاء يمكن أن يشفع لها، فهي قد ساعدت في بناء الصاروخ فائق السرعة «ساتورن فايف»، الذي أجريت به رحلات برنامج أبولو إلى القمر.
كما أن ناسا تعاقدت أيضا مع بوينج لبناء منصة إطلاق قادرة على حمل 20 طنا متريا (قرابة 5 أفيال كبيرة الحجم) من الأغراض إلى الفضاء.
في المقابل فإن «سبيس اكس» قررت بناء الصاروخ المرتقب خلال العام المقبل الذي سيكون قادرا على حمل 13 طنا متريا، وتعتزم ذلك برغم ما قابلها من سوء الحظ في الشهر الماضي عندما انفجر صاروخ تجريبي لها في منصة إطلاقه بفلوريدا.
وإذا كان ماسك قد عرض خطته بوضوح في مؤتمر بالمكسيك فليس من المدرك هل وضع في باله خطط بيونج أم لا، فقد كان رده الواضح على مسألة المنافسة أنه لا يفكر في أي طموح مادي شخصي بل في المساهمة بحق في جعل الحياة في أكثر من كوكب ممكنة.
وعندما سئل بوضوح من قبل أحد الحضور هل هو متأكد انه سيكون الأول هناك في المريخ؟.. رد بشيء من الغموض. قائلا إنه من الجيد أن تكون هناك أكثر من جهة تعمل لهذا الهدف، ما سيجعل المنافسة محتدمة.. «حيث سيكون لنا أكثر من وقود مشتعل في النار».
وأضاف أنه من صالح البشرية أن يحدث ذلك. وذهب إلى القول إنه يأمل بعرضه للمشروع أن يشجع آخرين للقيام بخطوة مماثلة.
وفي كل الأحوال فإن ناسا لن تخسر سواء كان ماسك أو بيونج هو الذي سوف يكسب الرهان، فهي سوف تستفيد من كل الجهود المبذولة بخبراتها الأوسع وقدراتها المالية الكبيرة.
وقد أصدرت ناسا (وكالة الفضاء الأمريكية) بيانا تعليقا على مشروع ماسك جاء فيه أنها تحيي كل الذين يرغبون في تحقيق الخطوة العملاقة المقبلة بالوصول إلى المريخ وأنها سعيدة بأن المجتمع الدولي يعمل لهذا الهدف.
وأشارت إلى أن ذلك يتطلب عقولا نيرة من الحكومة والمصانع يساهمون في ذلك الهدف الذي هو موضوع مشجع للنقاش حوله.
وقالت ناسا إنها عملت ومنذ سنوات قليلة على أن تجعل حلم الوصول إلى المريخ ممكنا بالتعاون مع الشركاء الدوليين والقطاع الخاص، وإن تقدما غير عادي قد تحقق في هذا المشروع.
ورغم أن بيونج جرى الاتصال بها من قبل محرر «بيزنس انسايدر» للتعليق على التصريحات الأخيرة إلا أن الرد كان مبسطا عبر البريد الإلكتروني إننا سوف نترك إفادة الرئيس التنفيذي دينيس تتحدث عن نفسها.